أسباب التهتهة عند الأطفال | معلومة
موسوعة مصرية

أسباب التهتهة عند الأطفال

التهتهة عند الاطفال هي اضطراب في طلاقة الكلام يظهر في شكل توقف زائد للكلام مع مد وتكرار المقاطع الكلامية تكرارا لا إراديا ، ويكون مصحوبا عادةً  ببعض التوترات والتقلصات اللاإرادية لعضلات النطق، وقد تظهر أيضا أنماط صوتية وتنفسية غير منتظمة ، وينتج عن هذا الاضطراب أفكار وسلوك ومشاعر  تتعارض مع سلوك الطفل أو عند تعرضه لأحد الصدمات .

حدوث تهتهة الكلام :

تحدث عندما

  1. يصارع أو يجاهد الطفل عند محاولة بدء الكلمة .
  2. يكون هناك وقفة صامتة قبل بدء الكلمة  .
  3. توجد أنماط تنفس غير منتظمة مرتبطة بنطق الكلمة .
  4. يوجد مد لأي صوت في الكلمة .
  5. تكرار لأي أصوات أو مقاطع كلامية في الكلمة أو للكلمة نفسها.
  6. وجود تغيرات في شدة وارتفاع الصوت أثناء التهتهة  .

 الأعراض الأولية للتهتهة :

  • التكرار: هي ترديد وإعادة الأصوات أو المقاطع أو الكلمات وخاصة الحروف الساكنة فيها، تكرارا لا إراديا
  • التوقف : يبدو فيها المتهته غير قادر على إنتاج الصوت إطلاقا ، بالرغم من المجاهدة والمعاناة ،  وتبدو تلك الحالة أكثر ما تكون عند بداية النطق بالكلمات أو المقاطع أو الجمل  حيث يتم التوقف عن الكلام نظرا لصعوبته .
  • الإطالة : هي مد وتطويل الأصوات أو المقاطع والكلمات خاصة الحروف الساكنة.
  • اضطرابات في التنفس : وهي أنماط غير منتظمة من التنفس تتمثل في اختلال في عملية التنفس مثل استنشاق الهواء بصورة مفاجئة وإخراج كل هواء الزفير، ثم محاولة استخدام الكمية المتبقية منه في إصدار الأصوات
  • استخدام أصوات حروف العلة  مثل صوت الألف – الواو – الياء
  • ارتفاع الصوت وحدته .
  • المجاهدة والتوتر .
  • صعوبة ثابتة عند نطق أصوات معينة مع عدم تماسك الكلمات .
  • الوعي والإدراك بوجود التهتهة .

الأعراض الثانوية للتهتهة :

هي ردود أفعال المتهته  أي كيف يتفاعل معها وهي أيضا السلوكيات المرتبطة بها والتي يمكن ملاحظتها مثل :

  • رعشة أو رجفة : وهى تحرك الشفاه والوجه برعشة لا إرادية خفيفة أثناء محاولة الكلام
  • حركات لاإرادية : مثل الشد العصبي لعضلات الوجه والرقبة والجذع العلوي ومحاولة دفع الكلمات للخروج ، تكشيرات الوجه ، والغمز بالعين ، واحمرار الوجه ، فم مفتوح ، الرمش بالعين أو إغلاق العين. الضغط على الأرض بالقدمين ، حركات فجائية للرأس واليدين.
  • خصائص غير معتادة في الكلام : مثل إخراج عدد من الوقفات غير المعتادة تشمل صوت خاطف أو تعجبي وأصوات غريبة واستخدام مترادفات وبدائل للكلمة الواحدة وتكرار استخدام عبارات شاذة أو غير ضرورية .
  • اضطراب النشاط الحركي المتهته: ويبدو ذلك في سلوك حركي غير ملائم ، وعادة ما يرتبط ذلك بلحظات صعوبة لفظ بدايات الأصوات والكلمات، ومنه تقلصات عضلات الوجه ، وارتعاش الرموش والشفتين، ورفع الأكتاف وتحريك الذراعين ، واحمرار الوجه ، حركة الرأس للإشارة إلى كلمة نعم أو لا  ، حركة الضرب بالقدم على الأرض للتعبير عن العدوان ، والإشارة باليدين للإشارة إلى الإيجاب أو السلب

هناك أيضاً ردود الأفعال الانفعالية مثل :

  • القلق والتوتر والخوف والعدوانية والشعور بعدم الكفاءة والعجز واليأس
    والخجل ، التعرق والشعور بالارتباك ، وقد تزداد حدة هذه الأعراض بدرجة تعوق التلميذ عن التواصل مع البيئة المحيطة .
  • السلوك التجنبي ويعكس هذا السلوك رغبة المتهته في تجنب ما يترتب على تهتهته من نتائج غير سارة ، ويأخذ أشكالا مختلفة منها الإسهاب في بعض المترادفات بغرض تجنب بعض حروف أو كلمات معينة يتوقع أن يتهته فيها ، وتحاشي النظر في عين المستمع .

بعض الأسباب الشائعة للتهتهة

الأسباب العضوية :

  • إن أسباب التهتهة العضوية تعود إلى اختلاف تقاسيم الجهاز العصبي المركزي وخاصة نصف المخ وارتباك في توزيع الكلام بين نصفي المخ .
  • ويرى البعض انه من الأسباب العضوية الكامنة وراء إصابة الطفل بالتهتهة ، إصابة الطفل بمرض عضوي كالتنفس من الفم مثلا، أو ضخامة اللسان مما تجعله غير قادر على النطق السليم، كذلك وجود اضطراب في الجهاز التنفسي أو خلل عضوي في الحبال الصوتية عند الطفل أو فجوة في سقف الفك الأعلى من الداخل أو زوائد لحمية في انف الطفل .
  • إصابة أو تلف لأحد أعضاء الجسم أو الجهاز العصبي التي تشترك في عملية النطق مثل الرئتين والحنجرة والأوتار الصوتية أو الفم ومراكز الكلام في المخ ، كذلك ما يصيب حاسة السمع من ضرر.
  • أما عن الأسباب الوراثية للتهتهة فقد وجدت بعض الدراسات الاضطراب بين أفراد آخرين داخل أسرة المريض ولعدة أجيال ، ووجد أن نسبة تقدر بحوالي 25 % من الذين لديهم تهتهة يرجع الاضطراب لديهم إلى عوامل وراثية قبل أو بعد ولادية على شكل استعدادات للإصابة ، وعلى الرغم من أن الوراثة لا تتضح في التهتهة نموذجاً واحداً ؛ فقد أشار بعض الباحثين إلى أن العوامل الوراثية في مجال اضطرابات الكلام يمكن أن ترتبط بعامل الاستعداد الطبيعي الذي يرجع إلى ضعف في البنية الجسمية عامة ، وضعف وراثي في جهاز التنفس والكلام ، والجهاز العصبي مما يجعل الفرد تربة خصبة لاضطراب الكلام والتهتهة.
  • النظريات النيورفسيولوجية : التهتهة وفق هذه النظرية تنشأ عن مرض عصبي عضلي حيث لوحظ أن المتهتهين يكون لديهم التوصيل العصبي في أحد الجانبين أبطأ من التوصيل في الجانب الآخر . وبذلك لا تستخدم عضلات النطق كلها بكفاءة واحدة أو في تناسق ؛ فضلاً على ذلك هناك وجهة نظر أخرى ترى أن محور التهتهة يكمن في خلل يصيب الأداء الوظيفي للحنجرة في المواقف التي تسبب التوتر ، وتقرر هذه النظرية أن الثنايا الصوتية تظل مفتوحة ومن ثم تعوق إصدار الأصوات اللازمة للكلام ، ولكي يتغلب ذلك الفرد على الثنايا الصوتية المفتوحة فإنه يقوم بالضغط على هذه الثنايا بواسطة الشفتين أو اللسان أو الفك أو أجزاء أخرى من الجسم ، ثم تصبح هذه الاستجابات الشاذة جزءاً من السلوك الذي نطلق عليه التهتهة في الكلام .

الأسباب السلوكية المتعلمة : 

ما يطرأ على حياة الطفل من مواقف جديدة تأتي بشكل مفاجئ ، أو ازدياد الأعباء بشكل مطرد، ويقصد بالأحداث هنا المفاجآت غير السارة على الأغلب وفيما يلي بعض الأمثلة على هذه الأحداث :

  • موت أحد أفراد الأسرة وخاصة أحد الوالدين.
  • انتقال عائلة الطفل إلى منزل جديد ، وبالتالي بيئة سكنية ومدرسية جديدة وجيران وزملاء فصل جدد.
  • انفصال الوالدين.
  • دخول الطفل أو أحد أفراد الأسرة إلى المستشفى.
  • فقدان الأب وظيفته مما يزعزع أمن البيت والمزاج العام فيه.
  • قدوم مولود جديد ينافس الطفل في اهتمام عائلته.
  • غياب الوالدين أو أحدهما عن البيت فترة طويلة.

الأسباب النفسية :

هناك نظرية التوقع المسبق والتي تنص على أن التوتر المتواصل غالبا ما يؤدي إلى ما يعرف بالقلق التوقعي حيث يخاف الأطفال مما سوف يحدث عندما يتكلمون، فيتوترون ويتهتهون ، فتصدق مخاوفهم وتصبح أقوى . وقد يكون القلق التوقعي ناتجا عن الرغبة في الكلام بشكل سريع، إذ أن خوف الطفل من أن يبدو بطيئاً أو بليداً بالمقارنة بزملائه ، وخوفه من انتقادات الآخرين يمكن أن يخلق عنده توقعا بأنه لن يتكلم بشكل جيد وهذا يؤدي إلى التهتهة في الكلام .

بعض الجوانب الأسرية المساهمة في نشأة التهتهة مثل :

  • الطموح الزائد عند الآباء فيما يتعلق بأداء أبنائهم وسلوكهم والتوقع الذي لا يتناسب مع إمكاناتهم مما يجعل الأبناء يقعون تحت ضغط نفسي شديد يكون مناسباً لظهور مشكلات النطق والكلام.
  • يصف بعض الآباء أبناءهم بأنهم يجدون صعوبات في الكلام وكأنهم يشخصون الحالة ، ويحدث أن يستدخل الابن هذا التشخيص ويتصرف على أن هذا الوصف من صفاته الأساسية والدائمة مما يعمل على تثبيته.
  • القسوة الشديدة والأساليب التي تثير الألم النفسي إذا ما استخدمت كثيراً تجعل الطفل يعاني من عدم القدرة على التعبير عن نفسه بوضوح وتقلل من قدراته اللغوية.

علاج التهتهة عند الاطفال:

يكون علاج نفسي وليس علاج بالأدوية ، وذلك بالذهاب إلى طبيب نفسى ، وكذلك طبيب تخاطب مع اتباع تلك النصائح :

نصائح هامة:

  • عدم استعمال شدة او عنف او توبيخ للطفل بسبب هذه المشكلة .
  • تنبيه جميع افراد العائلة من اخوان او اخوات بعدم التعرض للطفل بالتعليق او الاستهزاء .
  • تشجيع الطفل على الكلام باستمرار وتجاهل اى تهتهة موجودة .
  • عمل جلسات فردية مع الطفل يوميا لمدة نصف ساعة على الاقل فى جو ودي مشجع واستعمال الصور المخصصة أو الحديث عن المدرسة  مع استعمال
  • تدريب الطفل على بدء الحديث بهدوء .
  •  تخفيض السرعة فى الكلام.
  • مساعدة الطفل التوقف بين الجمل.
  • استعمال التعزيزات المعنوية والمادية.

موضوعات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.